55 شركة سعودية تنهار في شهر واحد وسط أزمة اقتصادية متفاقمة
نبأ – كشفت بيانات حديثة صادرة عن شركة “ديليجنسيا” عن استمرار حالة التدهور في بيئة الأعمال السعودية، حيث سجل شهر أبريل 2026 تعثر وإفلاس 55 شركة جديدة، مما يرفع الحصيلة الإجمالية للشركات المنهارة منذ بداية العام الجاري إلى 230 شركة. وتعكس هذه الأرقام الصادمة حجم الأزمة التي يواجهها القطاع الخاص في ظل السياسات الاقتصادية الراهنة التي أدت إلى تآكل قدرة الشركات على الصمود.
ووفقا للبيانات، تصدر قطاع المقاولات والإنشاءات قائمة الانهيارات، يليه قطاع التجارة، ثم قطاعا النفط والشحن، وهي قطاعات حيوية تمثل عصب الاقتصاد المحلي. وتعود أسباب هذه الموجة من الإفلاسات إلى تعثر المشاريع الكبرى ونقص السيولة، بالإضافة إلى تراجع الاستثمارات الحقيقية والضغوط الضريبية والتمويلية التي تفرضها السلطات، مما جعل العديد من المؤسسات غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها المالية.
وتأتي هذه التطورات لتفضح هشاشة “النمو” الذي يروج له النظام السعودي، حيث يواجه أصحاب الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة شبح الإغلاق الممنهج نتيجة التخبط في إدارة الملفات الاقتصادية وتوجيه الإنفاق نحو مشاريع استعراضية لا تخدم استدامة السوق المحلية.
إن استمرار هذا المسار ينذر بموجة إفلاسات أوسع قد تمتد إلى قطاعات أخرى في الأشهر المقبلة، مما سيفاقم من أزمات البطالة والركود داخل الاقتصاد السعودي.

