النظام السعودي بين سردية “الحياد” والواقع

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 170
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

مع استمرار العدوان الصهيو-أميركي على إيران، وفتح جبهة حرب جديدة في لبنان، تمرّ المنطقة بأخطر مرحلة، سيّما مع توسعت طهران لميدان ضرباتها التي لم تستثني القواعد والقنصليات الأميركية في كل من الإمارات، السعودية، الكويت والبحرين. التطورات الميدانية والعسكرية السريعة في المنطقة دفعت الأكاديميين والناشطين لمتابعة الأحداث والتعليق عليها، سيّما على منصة “إكس”. القيادي في “لقاء” المعارضة بالجزيرة العربية، الدكتور حمزة الحسن، استهزأ من مظاهر الحياد السعودي . وقال” لم تُصدر الرياض إدانة رسمية لقتل المرشد الشهيد الخامنئي ، كما أنها لم تُدن الحرب الأمريكية الصهيونية على إيران. لا توجد بيانات رسمية من وزارة الخارجية السعودية تدين اغتيال المرشد أو الضربات التي أدت إلى استشهاده. كما لم تدن مجزرة الطالبات. السعودية لم تكن ضمن الدول التي أدانت الحرب نفسها رغم انها تقول انها ضد الحرب. لم تصدر عبارة مثل: (ندين اغتيال المرشد)، ولم تصدر تعزية رسمية. الموقف الرسمي السعودي ركّز على أمرين مختلفين: أولهما: الدعوة إلى التهدئة والحلول الدبلوماسية. وثانيهما: إدانة الهجمات الإيرانية على القواعد الأمريكية في دول الخليج، والتأكيد على حق المهلكة في الدفاع عن نفسها. كتاب النظام وذبابه وكل ماكنة الإعلام السعودي مبتهجون بأي قصف أمريكي ويدعون الله علنا لنصرة نتنياهو وترامب. متصهينون ولكن: محايدون!” أما الدكتور فؤاد إبراهيم، عضو الهيئة القيادية في “لقاء” المعارضة بالجزيرة العربية قال “حين يتحدث كتاب سعوديون عن “التوسع” الايراني يخيّل للمرء ان الجيوش الايرانية تنتشر على طول الجغرافيا العربية والاسلامية، تمامًا كما هو حال الجيش الامريكي المتواجد في كل دول الخليج والعراق وسورية ولبنان والاردن وووو والجيش الاسرائيلي في سورية ولبنان وحتى الجيش التركي على الاقل في العراق وسورية والقوات السعودية والاماراتية في اليمن و(ربما في السودان وغيرها)..أما ان كان المعنى هو “النفوذ” وهذا المصطلح الذي استخدمه وزير الخارجية الايراني الاسبق عبد اللهيان فهو يصدق على كل دول العالم ولا يقتصر على ايران.. ان استعمال المصطلح الدقيق يرسي أساسًا صحيحًا لفهم الخارطة الجيوسياسية ووضع الصراعات في نصابها الصحيح” أما الكاتب والمدافع عن حقوق الإنسان عادل السعيد اعتبر أن الخيار الصعب يتمثل في الإجابة عن سؤال “كيف نتفادى سيناريو الحرب المدمّر في الخليج؟ تعيش دول الخليج وشعوبها لحظة تاريخية استثنائية قد تعصف برخاء العقود الماضية. المشكلة أن أراضيها تُستخدم من قبل الجيش الأمريكي -بدرجات متفاوتة- في الحرب ضد إيران؛ بينما تعجز الحكومات عن الاعتراض أو المصارحة! ​ما نشاهده من استمرار ترديد دعاية “التمسكن”، والادعاء بأنهم “مسالمون يتعرضون لعدوان”، ما هو إلا مكابرة أو تمهيد للانخراط في الحرب؛ الأمر الذي سيدمر كل التنمية التي تراكمت سابقاً. ​وهنا يطرح السؤال نفسه: ما طوق النجاة لتفادي هذا السيناريو المرعب؟ ​لا يوجد إلا خيار واحد: أن تقوم الحكومات علناً بطرد القوات والاستخبارات الأمريكية بسبب تعريضها مصالحنا الوطنية لأخطار كارثية، والسماح للشعوب بالدفاع عن مصالحها (بالكلام والمظاهرات)، وإلا فإن مستقبلنا وأوطاننا سيكون رهينة لمقامرات “ترامب” و”نتنياهو”. من جهته، كتب الباحث السياسي الفلسطيني صالح أبو عزة “ولي العهد، محمد بن سلمان، يقول؛ أن السعودية تمتلك أفضل دفاع جوي في العالم، وتمتلك أحدث الأسلحة وأكثرها تطوراً. بيع واشنطن هذه الأسلحة للرياض، هدفها؛ أن تصبح السعودية أحد خطوط الدفاع عن قواعد أمريكا وإسرائيل وأوكار تجسسهما. بمعنى؛ السعودية تدفع ثمن دفاعها عن أمريكا وإسرائيل!” وأضاف “السعودية والإمارات دخلتا في خلاف حاد بينهما على النفوذ في المنطقة، ووصل الخلاف إلى مستويات شعبية واسعة، ولم تقتصر على المستوى الرسمي فقط. لكنهما؛ في الدفاع عن إسرائيل، والقواعد الأمريكية، وأوكار الاستخبارات والحرب، وضعا خلافاتهما جانباً وتوحّدا.” رئيس معهد الخليج للديمقراطية وحقوق الإنسان، يحيى الحديد، أكد أن “استقرار الخليج اليوم مرهون بقرارين سياديين: – رحيل القواعد الأجنبية التي أصبحت عبئاً لا حماية. – قطع كافة صلات التطبيع مع كيان الاحتلال. هكذا نخرج من دائرة الاستهداف ونحمي مكتسباتنا من مقامرات ترامب ونتنياهو.” بدوره، مدير الأبحاث لمنطقة الخليج في منظمة “الديمقراطية للعالم العربي الآن، عبدالله العودة “تخيل كمية الذل والغبنة: إسرائيل تخوض الحرب بغطاء أمريكي، أنت في السعودية تدفع لهم مليارات عشان يسلحونك ويزودونك بمعدات الخ، تنضرب قواعدهم عندك وتدفع أنت الثمن.. وتجيك أمريكا تقول لك..شفت اللي زودناك اياها بفلوسك، يالله دافع عنّا..! قسم بالله كمية ضعف وذل ماحصلت في تاريخنا كله!”