جامعة كامبريدج تفتح أبوابها لنظام القمع السعودي وتتورّط في التبييض الأكاديمي

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 5
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

نبأ – حين تدخل جامعة بحجم “كامبريدج” البريطانية في حسابات التدريب، مع وزارة الدفاع السعودية، لا يعود السؤال عن التعليم، بل عن الثمن الذي تُباع به القيَم في بريطانيا.. فصحيفةُ “الغارديان” كشفَت، أنّ الجامعة المذكورة تسعى لعقد مذكِّرة تفاهم مع الدفاع السعودية، رغم السجلّ القاتم للنظام في مجال حقوق الإنسان.

الاتفاقُ المقترَح، عبر كلية “جادج” للأعمال، يشمل برامج لتطوير القيادة وإدارة الابتكار وتدريبات تنفيذية، تحت عنوان التعاون مع الجانب المدني في الوزارة. لكنّ هذا الغطاء الإداري لا يُخفي جوهر المسألة.. مؤسسة أكاديمية بريطانية عريقة تفتح أبوابها أمام وزارة ترتبط بحروبٍ إقليمية وانتهاكاتٍ في اليمن والسودان وغيرهما.

وداخل كامبريدج نفسها، وصف أكاديميون الخطوة بأنها “مُرعبة”، واعتبروها خيانةً لقيَم حرية الفكر والتعبير التي تدّعي الجامعة الدفاع عنها. محاضرُ داخلية أظهرت مخاوف مِن سجلّ السعودية في ملفَّي حقوق الإنسان والمُناخ. ومع ذلك، بدَت الحجج المؤيِّدة للصفقة، أقرب إلى تبريرٍ مألوف.. حديث عن “تغيير” داخل الحكومة السعودية، بينما الحقيقة هي تسييل القيَم مقابل عقود وتدريب ونفوذ.

وهنا تبرز مفارقة السياسة البريطانية.. ترفع شعارات الحقوق والحريات، ثم تسمح لمؤسساتها بأن تتحوّل إلى بوابات تبييض أكاديمي لأنظمة القمع. فإذا كانت كامبريدج تبيع خبرتها لوزارة دفاعٍ كهذه، فالسؤال لا يعود عن أخلاقيات الرياض وحدها، بل عن ثمن المبادئ في لندن أيضًا.